الشيخ الصدوق
521
من لا يحضره الفقيه
الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو خلع ، فإذا كان من المرأة فهو أن لا تطيعه في فراشه وهو ما قال الله عز وجل : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن " فالهجر [ ان ] أن يحول إليها ظهره ، والضرب بالسواك وغيره ضربا رفيقا ( 2 ) " فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا " . ( باب الشقاق ) ( 3 ) الشقاق قد يكون من المرأة والرجل جميعا وهو مما قال الله عز وجل : " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " فيختار الرجل رجلا ، وتختار المرأة رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح ، فإن أرادا الاصلاح أصلحا من غير أن يستأمرا ، وإن أرادا أن يفرقا فليس لهما أن يفرقا إلا بعد أن يستأمرا الزوج والمرأة . 4817 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن قول الله عز وجل : " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطان عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز " .
--> ( 1 ) روى الكليني ج 6 ص 145 في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن قول الله عز وجل : " وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا " قال : هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومى وليلتي فقد طاب ذلك له كله " ، وروى نحوه عن الحلبي . ( 2 ) الضرب بالسواك رواه الطبرسي - رضي الله عنه - مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام . والضرب يجب أن يكون بأمر من إليه الحكم واذنه كسائر التعزيرات ، وذلك نوع تهديد لها دفعا أو رفعا لنشوزها لا تجويز ضربها للزوج أو وجوبه عليه عند النشوز ( 3 ) الشقاق نشوزهما معا .